تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )
ولذلك قال في تفسير آلاء الرحمن ويؤخذ من الآية قاعدة كلّيّة وهي أنّ من لم يف بعهد اللّه فيما أخذه من الدين والشريعة فهو بنفسه قد نقض عهد اللّه معه وخرج عن كونه أهلا لما وعد به من اللطف والرحمة واستجابة الدعاء وعلى ذلك جاءت صحيحة القمّي عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في استجابة الدعاء « 1 » . واستدلّ في أصول الفقه مضافا إلى ما نقلناه عن الفصول بموثقة أبي بصير المرويّ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير يعني المرادي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الشاة تذبح فلا تتحرّك ويهراق منها دم كثير عبيط فقال : لا تأكل إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل « 2 » . وقال : إنّ استدلال الإمام بقول علي عليه السّلام لا يكون إلّا إذا كان له مفهوم وهو إذا لم تركض الرجل أو لم تطرف العين فلا تأكل « 3 » . فتحصّل : أنّ الأظهر هو أنّ القضيّة الشرطيّة تدلّ على المفهوم أعني الانتفاء عند الانتفاء كما ذهب إليه صاحب الحاشية وصاحب الفصول والشيخ وغيرهم ( قدّس اللّه أرواحهم ) . ثمّ أنّه ربّما استدلّ المنكرون بوجوه منها قوله تعالى :
( لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً )
« 4 » . بتقريب أنّ القضيّة الشرطيّة لو كان لها مفهوم لزم منه عدم حرمة الإكراه في
هامش
( 1 ) آلاء الرحمن : ج 1 ص 88 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب الذبائح : ج 16 ص 264 ح 1 . ( 3 ) أصول الفقه : ج 1 ص 114 . ( 4 ) سورة نور ، الآية 33 .
عمدة الأصول — صفحة 371 | السيد محسن الخرازي