أو منصور بن حازم وكلاهما ثقتان كما أنّ داود بن النعمان وأخوه علي بن النعمان أيضا ثقتان .
ومنها ما رواه أيضا في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه عزّ وجلّ :
( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )
قال : ما أبيّنها من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه « 1 » .
والخبر يدلّ على أنّ حكم المسافر مبيّن في الآية مع أنّه لا بيان فيها إلّا من جهة دلالة القضيّة الشرطيّة على الانتفاء عند الانتفاء ولا يكون ذلك من باب التعبّد بل الظاهر من قوله عليه السّلام « ما أبيّنها » أنّه عليه السّلام أرجع المخاطب إلى القضيّة والدلالة اللفظيّة ولكنّه ضعيف لضعف عبد العزيز العبدي اللهم إلّا أن يقال : أنّ ضعف السند وإن أوجب عدم جواز الإسناد إلى الإمام وأمّا نقل ذلك عند الرواة وعدم إنكارهم شاهد صدق على أنّ للقضيّة الشرطيّة مفهوما لا ينكره العرف المتكلّم السامع وعليه فالخبر يصلح للتأييد كما لا يخفى .
ومنها ما رواه في تفسير علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال له رجل جعلت فداك إنّ اللّه يقول : ( ادعوني استجب لكم ) وإنّا ندعوا فلا يستجاب لنا قال : لأنّكم لا توفون اللّه بعهده وإنّ اللّه يقول : ( أوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) واللّه لو وفيتم للّه لوفى اللّه لكم « 2 » .
حيث دلّت هذه الرواية على أنّ انتفاء وفائه تعالى بانتفاء وفاء الناس بعهدهم مستفاد من قوله تعالى :
( أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ )
لأنّه جواب للأمر بتقدير فعل الشرط أي إن وفيتم بعهدي أوف بعهدكم وهذا المفهوم يوجب التقيّد في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 126 .
( 2 ) كنز الدقائق : ج 1 ص 395 .