تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولقائل أن يقول إنّ هذا ينافي القول بجريان البراءة في الأجزاء والأقلّ والأكثر الارتباطيّين في المركّبات أو القيود المشكوكة في المطلق والمشروط ، بناء على انحلال الوجوب العينيّ المتعلّق بالمركّبات بالنسبة إلى الأجزاء في المركّبات وإلى ذات المقيّد في المشروط ، كما ذهب إليه في تهذيب الأصول « 1 » . وعليه ، فلا مجال للمنع عن الاستصحاب لثبوت الوجوب العينيّ للأجزاء أو ذات المقيّد ، فبعد حدوث التعذّر بالنسبة إلى بعض الأجزاء أو الشكّ بالنسبة إلى القيود يجري الاستصحاب في الوجوب العينيّ المتعلّق بالأجزاء أو ذات المقيّد . ومنها ما في منتقى الأصول من أنّ الحقّ جريان الاستصحاب في كلّيّ الوجوب المردّد بين الوجوب الضمنيّ والنفسيّ الاستقلاليّ الثابت أوّلا ، فيكون من القسم الثاني من استصحاب الكلّيّ وذلك بناء على انحلال الأمر بالمشروط لا وحدته الذي هو مبنى جريان البراءة في الشروط ، فإنّ الوجوب الثابت للعمل بذاته في السابق مردّد بين الضمنيّ بناء على وحدة المطلوب والاستقلاليّ بناء على تعدّده فيستصحب الكلّيّ الثابت أوّلا ويترتّب عليه أثره من الدعوة والتحريك « 2 » . وفيه أنّه مبنيّ على القول بوجود الوجوب الضمنيّ ، هذا مضافا إلى أنّ الجامع بين الضمنيّ والاستقلاليّ أمر انتزاعيّ وليس له أثر شرعيّ حتّى يترتّب على استصحابه ، فافهم . ومنها أنّه يمكن أن يقال : إنّ المكلّف بعد كونه مدركا للوقت وصيرورته مخاطبا بإتيان الواجب إذا شكّ بعد انقضاء الوقت وعدم إتيان الواجب أنّه هل يكون باقيا على التكليف السابق أم لا ؟ يمكن له أن يستصحب وجوب الإتيان بالواجب وليس
هامش
( 1 ) ج 2 ص 331 - 345 . ( 2 ) ج 2 ص 512 .