الكرّ أو الجاري واغتسل الثوب بالماء المذكور ؛ فكما أنّه لا يبقى موضوع للامتثال في الواجب العينيّ فكذلك لا يضرّ في الواجب الكفائيّ . نعم ، إذا أتوا به مع الاشراك استحقّوا المدح عقلا ، لمكان الانقياد للمولى بتحصيل غرضه الوجدانيّ بنحو الاجتماع .
وعليه ، فلا حاجة إلى القول بأنّ الواجب هو الأعمّ من الاستقلال في الدفن والاشتراك فيه ، وممّا ذكر يظهر ما في كلام المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه في كتاب الأصول على النهج الحديث : ص 42 فراجع .
لا يقال أيضا كما في المحاضرات : إنّ تخصيص الجميع بالخطاب على نحو العموم الاستغراقيّ بلا مقتضي وموجب ، إذ بعد كون الغرض واحدا يحصل بفعل واحد منهم ، فوجوب تحصيله على الجميع لا محالة يكون بلا مقتضى وسبب « 1 » .
لأنّا نقول : دعوى عدم الاقتضاء لتعلّق التكليف إلى الجميع بلا شاهد ، بل من الممكن أن يكون الواجبات الكفائيّة في حدّ من الأهمّيّة بحيث يطلبها الشارع من الجميع لئلّا تكون معطّلة ، فلا وجه لرفع اليد عن ظاهر الخطابات المتعلّقة إلى الجميع بأمثال هذه التخريصات .
لا يقال كما في مناهج الوصول : إنّ الواجبات الكفائيّة على أقسام منها ما لا يمكن له إلّا فرد واحد كقتل المرتدّ ؛ ففي هذه الصورة لا يمكن أن يتعلّق التكليف بالجميع ، فإنّ التكليف المطلق لهم في عرض واحد بالنسبة إلى ما لا يمكن فيه كثرة التحقّق لغرض انبعاثهم ممّا لا يمكن . ومنها ما يمكن ، وهو على قسمين : أحدهما : أن يكون المطلوب فيه فردا من الطبيعة والفرد الآخر مبغوض . والآخر : أن يكون المطلوب فيه فردا من الطبيعة والفرد الآخر لا مبغوض ولا مطلوب ، والانبعاث فيهما - وإن كان ممكنا بالذات - غير ممكن وقوعا ، إذ لا يمكن من الحكيم أن يبعثهم إلى
هامش
( 1 ) المحاضرات : ج 4 ص 56 .