تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وأيضا لا يرد على جعل الرفع نقيضا لترك الصلاة أنّه يستلزم التسلسل في الأعدام من دون نهاية إلى الإثبات ، لأنّ نقيض الترك عدم الترك ونقيض عدم الترك عدم عدم الترك وهكذا إلى ما لا نهاية له ؛ فيلزم أن لا يكون الوجود نقيضا للعدم ، وهو كما ترى « 1 » . لما عرفت من أنّ عدم ترك الصلاة سلب السلب وهو يفيد الإثبات والوجود مفهوما فيناقض مع الترك الذي هو عدم ، فلا يلزم من جعل نقيض كلّ شيء رفعه استلزام الأعدام من دون انتهائه إلى الإثبات . وعليه فنقيض ترك الصلاة سواء قلنا بوجوب مطلق المقدّمة أو الموصلة هو رفع الترك ، كما يظهر ذلك أيضا من صاحب الكفاية في المقام دون مبحث الضدّ كما حكى عنه في المحاضرات ، وكيف كان ، فانحصر الإشكال على ما ذهب إليه الشيخ قدّس سرّه في أنّ النقيض في المقدّمة الموصلة هو الرفع ولا يسرى إلى الخارج لمحذور ارتفاع النقيضين ، بخلاف ما إذا قلنا بوجوب مطلق المقدّمة فإنّه لا مانع من سراية الحكم من النقيض وهو الرفع إلى الفعل ، فمقتضى الفرق المذكور هو القول بالفساد في ما إذا قلنا بوجوب مطلق المقدّمة دون ما إذا قلنا بالمقدّمة الموصلة . وكفى هذا للثمرة بين القول بوجوب مطلق المقدّمة والقول بالمقدّمة الموصلة ، ولكن عرفت أنّ سراية الحرمة من الرفع إلى الفعل مبنيّ على البناءات الفاسدة . وعليه فلا تسري الحرمة من الرفع إلى الفعل بناء على وجوب مطلق المقدّمة وفرض صحّة البناءات إتلاف الوقت . هذا مع كفاية الثمرة الأولى التي أشار إليها في الوقاية في الفرق ، فلا وجه للإطالة . تذنيب ولا يخفى عليك أنّ الثمرة في المسألة الاصوليّة هي الاكتشاف بها الحكم
هامش
( 1 ) المحاضرات : 2 / 426 .