تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
مسألة المشتقّ . « 1 » ولا يخفى عليك أنّ صالح بن أبي حمّاد ممّن روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ولم يستثنه ابن الوليد وفيه إيماء إلى وثاقته . وأمّا الإرسال في الرواية فلعلّه من ناحية كون عليّ بن مهزيار من أصحاب أبي جعفر الثاني لا من أصحاب أبي جعفر المطلق عليهما السّلام فروايته عن أبي جعفر المطلق لا يمكن بدون الواسطة . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المقصود من أبي جعفر هو الثاني بظهور الرواية في أنّ عليّ بن مهزيار رواها عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة وهذا قرينة على أنّ المراد من أبي جعفر عليه السّلام هو الإمام الجواد دون الإمام الباقر عليهما السّلام حيث أنّه أدرك زمانه ورواه عنه بلا واسطة في غير مورد كما في المحاضرات ولكنّه لا يوجب الاطمينان . ثمّ إنّ ظاهر عبارة الإيضاح هو اعتبار الدخول في حرمة المرضعة الأولى والصغيرة حيث قال : تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين مع أنّه لا دخل للدخول في حرمة المرضعة الأولى لأنّ الحرمة ثابتة لها بسبب صيرورتها أمّ الزوجة بالإرضاع سواء دخل بها أم لم يدخل بها كما لا دخل للدخول في الحرمة الكبيرة الثانية أيضا لتوقّف الحرمة على صدق أمّ الزوجة بالإرضاع عليها . فإن قلنا بأنّ المشتقّ أعمّ من المتلبّس صدق عليها أمّ الزوجة وإلّا فلا . نعم للدخول دخل في صيرورة الصغيرة حراما أبديّا إذ مع الدخول بالكبيرة صارت ربيبة الزوجة المدخول بها فتحرم أبدا . هذا بخلاف ما إذا لم يدخل بالكبيرة فإنّ الربيبة محرّمة ما دام كانت المرضعة الكبيرة زوجة له فحرمتها حرمة الجمع بينها وبين مرضعتها . هذا كلّه فيما إذا كان اللبن لغير الزوج وأمّا إذا كان اللبن للزوج فلا دخل للدخول
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 / 102 .