الأوساط العلمية .
بقي الشيخ الأنصاري في كاشان أربعة أعوام مستفيدا من هذا العالم الجليل حتى استكمل حصيلة من علومه الغزيرة ، بعد أن كان الشيخ الأنصاري حاضرا ومشتركا في درس السيد المجاهد وشريف العلماء وكاشف الغطاء ، وهذا يدلّ على أنّ العلامة النراقي كان في غاية المكانة العلمية حيث يهتمّ به الأنصاري غاية الاهتمام وحضر عنده مدة أربعة أعوام .
ثمّ عزم على مغادرة كاشان بعد بلوغه أرقى مراتب الاجتهاد . فاستجاز أستاذه للسفر والرحيل ، فشقّ ذلك على العلامة النراقي لأنسه به ، فأجاز لذلك .
واستجاز الأنصاري أستاذه النراقي في رواية الحديث ، فأجازه النراقي بإجازة مرموقة تدلّ على بعد اهتمامه وإكباره بمكانة الشيخ الأنصاري عنده ، وكان ذلك سنة ( 1244 ) .
ثمّ غادر الشيخ مدينة كاشان بعد أن أتحفه النراقي بالإجازة الروائية ، ثمّ زار مشهد الإمام علي بن موسى الرضا « ع » وعاد إلى مسقط رأسه ، وكان ذلك بعد أن تجوّل خمسة أعوام .
فاجتمع عنده هناك جماعة من أهل الفضل للاستفادة منه ، وكان الشيخ الأنصاري يلقي عليهم الدرس ، وذلك بالإضافة إلى اشتغاله بالتأليف والتصنيف .
توطّنه في النجف الأشرف :
ثمّ عزم على مغادرة وطنه متوجّها إلى العراق - وذلك عام ( 1249 ) - لمجاورة مرقد الإمام أمير المؤمنين « ع » في النجف الأشرف والاستفادة من مشايخها العظام .
دخل النجف الأشرف عام ( 1249 ) وكان يومذاك يتزعّم الحوزة العلمية الشيخ علي كاشف الغطاء ، والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر النجفي .
وحضر بحث الشيخ علي كاشف الغطاء واختص به لتبحره في الفقه ومبانيه ، وكانت مدة اشتغاله لديه خمسة أعوام من سنة ( 1249 ) إلى ( 1254 ) حيث توفي في تلك السنة الشيخ علي كاشف الغطاء . وعند ذلك أصبح الشيخ غنيا عن