ولمّا أشتهر بالعلم والفضل طلب منه الشاه سليمان الصفوي وكان يومذاك قاطن في النجف الأشرف : ان يأتي إلى أصفهان فجاء وتوطّن بها .
« تتلمّذ لديه صاحب الرياض ، والشيخ حسن البلاغي النجفي صاحب تنقيح المقال ، وصاهر المجلسي الأول ، وحصل له ولد وهو المولى حيدر علي . وتتلمذ لديه محمد أكمل والد الوحيد البهبهاني المؤسس .
توفي ( 1099 ) ونقل إلى المشهد الرضوي « 1 » .
ومنهم : صدر الدين محمد بن باقر الرضوي القمّي :
تتلمذ في أصفهان على آقا جمال الدين الخوانساري ، والمدقق الشيرواني ، ثمّ ارتحل إلى قم ، وأصبح مدرسا فيها ، ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف ، وتتلمذ هناك عند أبي الحسن الشريف العاملي ، والشيخ أحمد الجزائري .
له شرح على وافية المولى عبد اللّه التوني في أصول الفقه وهي مفصّلة مشحونة بالتحقيق « 2 » .
ظواهر وملامح المدرسة الثالثة :
وفي هذه المرحلة يجد الباحث أمورا لم تكن موجودة في المرحلة السالفة ، وأهم تلك الأمور :
1 - التفريع على النص ودرس التفصيلات ، وافتراض فروض جديدة لاستخراج حكمها بطريقة ما من النص . وفي هذه المرحلة يحسّ بأهمية التوسل إلى العناصر والقواعد العامة لعلاج معضلة حلّ الفروع ، وتطبيقها على الأصول والقواعد العامة ، وكان لكثرة هذه الفروع المتجددة ، واستعمال عملية تطبيق الفروع على الأصول ، ولهذا
هامش
( 1 ) - روضات الجنات 7 : 93 .
( 2 ) - ترجم في روضات الجنات 4 : 122 .