جهة ذاتية للخبر الذي جاء به الفاسق .
الثاني : جهة عرضية ، وهي كونه خبر الفاسق ، فالفسق ليس ذاتي للانسان الفاسق ، ووجوب التبيّن معلّق في الآية على الجهة الثانية ، وهي الجهة العرضية ، فيستفاد انّ وجوب التبيّن في خبر الفاسق لأجل فسقه ، إذ لو كانت العلّة في وجوب التبيّن الجهة الذاتية لكان العدول عن الذاتي ( أي خبر الواحد ) إلى العرضي ( أي خبر الفاسق ) قبيحا وخارجا عن طريق المحاورة العرفية .
التقريب الثاني في الاستدلال بالآية :
الاستدلال بمفهوم الشرط ، قد علّق وجوب التبيين في خبر الواحد لكون الجائي به فاسقا ، فعليه ينتفي المشروط وهو وجوب التبيّن عند انتفاء الشرط ، كما هو المعمول في القضايا الشرطية .
وأيضا لو كان الجائي بالخبر غير فاسق بل كان عادلا فلا يكون التبيّن واجبا .
التقريب الثالث في الاستدلال بالآية :
بمفهوم الوصف ، أوجب تعالى التبيّن عن خبر الفاسق . ونعلم خارجا انّ التبيّن بما هو ليس من الواجبات النفسية ، فلا بدّ أن يكون وجوب التبيّن في خبر الفاسق لأجل العمل وترتيب الأثر عليه .
فعليه يكون مقتضى التعليق على الوصف انّ العمل بخبر غير الفاسق لا يكون التبيّن عنه واجبا ، وإلّا لكان التعليق بخبر الفاسق لغوا .
ثمّ استدلّ القائلون بحجية خبر الواحد بآيات أخرى ذكر كثير منها المحقق الأنصاري في كتاب « فرائد الأصول » .
الروايات التي استدلّ بها على حجية خبر الواحد :
استدلّ على حجية الخبر أيضا بروايات كثيرة ، رتّبها المحقق الأنصاري على طوائف أربع :
الطائفة الأولى : الأخبار العلاجية الدالة على أنّ حجية الأخبار في نفسها كانت