بحال إلا بعد توافر شروطه الأساسية ، وهي احراز موضوعه ، وقابليته للصحة والفساد ، وأهلية المتعاقدين للمعاملة - فيما يعود إلى العقد - وقابلية العوضين للتمليك والتملك ، ومع الشك في شيء من ذلك لا يجري أصل الصحة بحال لأن الحكم لا يثبت موضوعه ولا شيء من دعائمه وأركانه .
أصل الصحة في الأقوال
بعد الحديث عن أصل الصحة في الأفعال نتساءل : هل يجري هذا الأصل في الأقوال ؟ ويختلف الجواب عن ذلك تبعا لجهة الشك في أقوال المتكلم ، وفيما يلي التفصيل :
1 - أن نشك في أن المتكلم في حديثه هذا : هل هو آثم قد ارتكب الحرام المحرم ، أو معذور فيه لسبب أو لآخر ؟ . فنحمله على الصحة من هذه الجهة .
2 - أن نشك في أن المتكلم هل قصد المعنى الظاهر من قوله ، أو فاه به من غير قصد ، فنحمله على الصحة بمعنى كشف الظاهر عن قصده ومرامه ، ولو ادعى عدم القصد لا نسمع منه إذا تعلق بحق الآخرين كالإقرار بمال ونحوه . وفي نهج البلاغة : الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه .
3 - ان نشك في أن كلامه : هل يكشف عن اعتقاده حقا وواقعا ، أو هو مجرد كذب ورياء ؟ فنحمله على الأحسن ، ومن هذا الباب القول المألوف :
أنا محب ومخلص . وجوابه شكرا جزيلا .
4 - أن نشك في انطباق كلامه على الواقع . ولامكان هنا لأصل الصحة بالاتفاق لأن كل خبر يحتمل الصدق والكذب ، وكل رأي يحتمل الخطأ والصواب بطبعه ، ولو صح العمل بالأصل هنا لكان كل كلام حقا وصدقا . وقد كذب الناس على اللّه وملائكته ورسله وعلى بعضهم البعض ، بل وعلى أنفسهم أيضا .
أصل الصحة في الاعتقاد
لأصل الصحة في الاعتقاد معنيان : الأول أن يكون السبب الموجب للشك في