تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
إلى الزمان السّابق وإن كان هو صحّة الاجزاء السّابقة بالصحّة الظاهريّة ففيه ان الاستصحاب وان جرى ح وكان طاريا لكن لا دليل على اعتبار الاستصحاب في الظاهريات السّارية بالنسبة إلى الواقعيات كما هنا لعدم انصراف خبر لا ينقض بالنسبة اليه بل هو مبيّن العدم

وثالثا سلّمنا حجية الاستصحاب في الشك السّاري

والحكم الظّاهري أيضا لكن في خصوص المقام لا عبرة به لان بناء العقلاء على عدم اعتبار هذا الاستصحاب كما مر بل يحتاطون هنا وإذا لم يكن بناء العقلاء على اعتباره لم ينصرف اليه خبر لا ينقض ونحوه من اخبار الاستصحاب

ورابعا نقول إن اخبار الاستصحاب معارضة مع اخبار الاحتياط

والنسبة بينهما أعم من وجه واخبار الاحتياط أقل موردا فتقدم على اخبار الاستصحاب هذا مع عدم ملاحظة ما خرج عن تحت اخبار الاحتياط بالدليل والا فالنسبة ح أعم واخصّ مطلق لان اخبار الاحتياط اخصّ مطلق فتقدم أيضا

الصّورة الثالثة كون المشكوك فيه كليهما في الأثناء ولا يصحّ التمسّك بالاستصحاب

ح أيضا لان المكلف اما قاصر أو مقصر وعلى الاوّل يأتي في التمسّك بالاستصحاب الوجوه الأربعة السابقة الا الاوّل منها مضافا إلى عدم جواز العمل بالأصل قبل الفحص وعلى الثاني يأتي الوجوه السّابقة أيضا مضافا إلى فساد عبادة الجاهل المقصر

الصورة الرابعة ان يكون المشكوك فيه بدويا

والشك في الأثناء كان يبنى من شكّ في وجوب تكبيرة الاحرام على الاحتياط وكبر فدخل في الصّلاة ثم شك في الأثناء في لزوم الاحتياط فظن الشك في أصل التكبيرة أيضا ولا يصحّ الاستصحاب هنا أيضا لان الباني على الاحتياط من أول الأمر إن كان مجتهدا فيه فهو مفروغ عنه مضافا إلى عدم الاحتياج إلى الاستصحاب ح للاجماع على العمل بما اجتهده المجتهد ما لم يحصل تبدل الرأي والظنّ على الخلاف وإن كان غير مجتهد بل بنى على ذلك رمية من غير رام فالفساد للوجوه السابقة فت جدا

الموضع الثّانى في انه إذا شك في ركنية شيء للعبادة

فهل الأصل ما ذا والكلام فيه يقع في اقسام

القسم الاوّل فيما إذا ثبت جزئية شيء وشك في ركنية

فقيل بان الأصل الركنيّة وهو الأظهر وقيل بان الأصل عدم الركنية وهو ضعيف ويمكن له التمسك بوجوه منها استصحاب الصحة بالنسبة إلى الجاهل المقصّر إذا دخل في العبادة وسها عن الجزء المشكوك الركنية ومضى محله فنقول الاجزاء الماتى بها قبل السّهو كانت صحيحة فتستصحب إلى بعد السّهو والالتفات اليه وإذا كانت تلك الأجزاء صحيحة صح ساير الاجزاء أيضا للارتباط وإذا ثبت صحّة الصلاة ثبت عدم الركنية وفي البواقي يتم الامر بالاجماع المركّب وفيه اوّلا ان الدّليل دورى إذ استصحاب الصحة فرع ثبوتها في الزمان السّابق وثبوتها في السّابق موقوف على الدخول في العبادة على الوجه الشرعي والدخول فيها كذلك موقوف على العلم بالوجه الشرعي لعدم صحة عبادة الجاهل واصالة الشرطية في المشكوك الشرطية واصالة العينية فيما شك في العينيّة والكفائيّة فلو كان العلم بالوجه موقوفا على الاستصحاب لزم الدور وثانيا سلّمنا جريان الاستصحاب لكن نمنع اعتباره إذ الدّليل على اعتبار الاستصحاب ان كان بناء العقلاء فهو هنا على الاحتياط سواء كان الواجب توصّليا أم تعبديّا لكن في التوصليات بنائهم على الاحتياط اجتهادا وفي التعبديات فقاهة وإن كان الدليل الاخبار فهي لا تنصرف إلى ما ليس بناء العقلاء عليه ولا دليل يعتد به على الاستصحاب سوى الامرين المذكورين

ومنها قاعدة الاجزاء

وهي أيضا بالنسبة إلى الجاهل المقصر السّاهى عن الجزء المشكوك الركنية الا ان التمسك بتلك القاعدة انما هو فيما إذا كان الالتفات إلى السّهو بعد الفراغ من العبادة فنقول انه اتى بالصلاة على الوجه الشرعي المأمور به وكلّما كان كذلك فهو مجزئ للقاعدة المقررة في محلّها فلا يجب الإعادة فلا يكون ركنا وفيما سوى تلك الصورة يتم الامر بالاجماع المركّب وفيه اوّلا ان ذلك أيضا دورى لان الحكم بعدم الركنيّة موقوف على صحّة القياس المذكور وصحّة القياس موقوفة على صحّة صغراه اعني كون الماتى به على الوجه المعتبر شرعا وصحة صغراه موقوفة على الدّخول فيه على الوجه الشرعيّ والدخول فيه كذلك موقوف على العلم بالوجه فلو كان العلم بالوجه موقوفا على القياس المذكور لزم الدور وثانيا سلمنا القاعدة لكنها معتبرة إذا لم يقم على خلافها في المقام دليل وارد وهو هنا موجود لما عرفت من بناء أهل العقول واخبار الاحتياط واستصحاب التكليف وقاعدة الاشتغال ومنها استصحاب الصحّة بالنسبة إلى الجاهل القاصر السّاهى عن الجزء المشكوك الملتفت اليه في الأثناء وتقريره كالسّابق وفيه منع اعتبار الاستصحاب مضافا إلى لزوم العمل بالأصل قبل الفحص في بعض الصور مع كون الشك في الشك ساريا

ومنها قاعدة الاجزاء بالنسبة إلى الجاهل القاصر الساهي

عن الجزء المشكوك الملتفت اليه بعد الفراغ من العبادة وتقريره كالسابق وفيه انا سلمنا القاعدة لكن المستدل به ان اقتصر في الحكم بعدم الركنية على تلك الصورة فهو خرق للاجماع وان تعدى إلى غيرها بالاجماع المركب فهو مقلوب عليه لأنا ننقل الكلام إلى القاصر المفروض فيما إذا التفت إلى السّهو في أثناء العبادة ونقول إنه ح مكلف بأحد الامرين من الاتمام كما هو مذهب النافي للركنية أو الإعادة كما هو مذهب من يحكم بالركنيّة فالتكليف ثابت باتفاق الفريقين والمكلف به مشتبه فيرجع إلى الاشتغال لأن الشك في المكلف به فيحكم بلزوم الاتمام والإعادة لا يقال إن الامر دائر بين المحذورين وجوب الاتمام على المذهب الأول ووجوب الإعادة على المذهب الثاني وكل منهما يحرم الآخر فلا بد من الحكم بان المكلف ح مخيّر بين الامرين إذ لولاه لزم المخالفة القطعية لأنا نقول هذه المخالفة القطعية غير مضرة بالاجماع لأنا ؟ ؟ ؟ احتياط كذا والاتفاق قائم على حسنه فلا بد لقاعدة الاشتغال من الاحتياط على هذا القاصر الشاك في الأثناء بعد السهو وفي غير تلك الصورة يتم الاجماع المركّب فتعارض الاجماعان المركّبان لكن ضميمة اجماعنا المركب اصالة الاشتغال المقدمة على ضميمة الاجماع الآخر وهي اصالة البراءة مضافا إلى كثرة مواردها واعتضادها باستصحاب التكليف وبناء العقلاء وخبر الاحتياط سلّمنا التكافؤ والتّساقط بقي اصالة الاشتغال