تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الأصولية في حق من تيقن بالوضوء وظن أو شك في الارتفاع بالحدث فلا ظن بالحكم الواقعي الفرعى مع وجود الظن في المسألة الأصولية وان أراد الثاني فالملازمة مسلمة الا ان الحجّية ح ممنوعة إذ الدليل الرابع مثبت لحجّية الظنّ في الاحكام الفرعيّة الواقعية لان المقدمة الأولى عن مقدماته الأربع تكون في بقاء التكليف بالاحكام الفرعية الواقعيّة والمقدمة الثالثة لا يثبت حجية الا فيها فان قلت كون المقدمة الأولى في بقاء التكليف بالاحكام الفرعيّة الواقعية ممنوع وانما القدر المسلم هو بقاء التكليف بالاحكام الفرعيّة الظاهرية فاذن المقدمة الثالثة مثبتة لحجية الظن فيها وامّا الملازمة فقد سلمتها قلنا أولا ان بقاء التكليف بالاحكام الفرعيّة الواقعيّة ممّا لا شك فيه وقد ثبت في محلّه

وثانيا سلّمنا كون المقدمة الأولى فيما ذكرت من بقاء التكليف في الاحكام الظاهريّة

وان المقدمة

الثالثة مثبتة لحجية الظنّ فيها

أيضا ولكن لا يحصل من ذلك الا الحجية للظن في الاحكام الظّاهرية في الجملة فلا بد من انضمام المقدمة الرابعة للتعميم وإذا ثبت تلك اللابدية فنقول المقدمات الثلث اما مثبتة لحجية الظن المسبب عن الظنّ بالاحكام الفرعيّة الواقعية فقط في الاحكام الفرعية الظّاهرية أو مثبتة لحجّية الظنّ المسبب عن الظنّ بالاحكام الأصولية فقط فيها أو مثبتة لحجية بعض الظن المسبب عن الظن بالاحكام الفرعية الواقعية فيها وبعض الظنّ المسبب عن الظن بالاحكام الأصولية فيها أو مثبتة لحجية بعض الظن المسبب عن الظنّ بالاحكام الفرعية الواقعية فكلّ ظن مسبّب عن الظنّ بالاحكام الاصوليّة أو مثبتة بعكس ذلك أو مثبتة لحجّية بعض الظنّ المسبب عن الظنّ بالاحكام الفرعية الواقعيّة دون المسبب عن الظنّ بالاحكام الأصولية لا كلّا ولا بعضا أو مثبتة بالعكس ذلك أو مثبتة لحجيّة كل ظن مسبب عن الظنّ بالاحكام الفرعية الواقعية وكلّ ظن مسبب عن الظن بالاحكام الأصولية في الاحكام الفرعيّة الظاهريّة وكل الاحتمالات مخالف للاجماع المركب ما عدى الأول والأخير إذ كل من قال بحجّية الظن في الاحكام الفرعية قال اما مط أو بالظن الحاصل من الاحكام الفرعية الواقعية فقط فدار الامر بين الأول والآخر وعلى التقديرين حجية الظنّ المسبب عن الظن بالاحكام الفرعية الواقعية قدر متيقن وما سواه مشكوك ترجع إلى الأصل ولا يجرى الدليل الرابع أيضا اعني قاعدة الترجيح بلا مرجح إذ مورده فيما لم يكن قدر متيقنا في البين وهاهنا موجود فان قلت لولا العمل بالظنّ المسبّب عن الاحكام الأصولية في الاحكام الفرعيّة لكنا قاطعين بالمخالفة كما لو لم نعلم بالظن المسبب عن الظن بالاحكام الفرعية الواقعية للزم ذلك فلا معنى للاختصار في الحجية على الأخير لاشتراك المحذور في عدم حجّية كلّ منهما قلنا القطع بالمخالفة امّا يحصل لك في صورة كون الظن بالحكم الفرعى الواقعي مخالفا للحكم الفرعى الظاهري قطعا ولو بالقطع الاجمالي أو يحصل في صورة الشك في مطابقة الظاهري للمظنون الواقعي أو يحصل في البين من غير اعتبار الظنّ ان قلت بالاوّل وقد رجحت إلى الدليل الاوّل لان القطع بالمخالفة في الظاهر موقوف على القطع بالمخالفة في المسألة الأصولية وهذا موقوف على الانسداد الكلى في الأصول وقد عرفت ان موارد الانسداد غير موجودة أو قليلة فكيف يحصل القطع وان قلت بالثاني ففيه ان الشك في المطابقة والعدم لا يجامع القطع بعدم المطابقة للظاهر ولا للواقع امّا الاوّل فواضح وامّا الأخير فلان الظن بالايجاب الكلى يكون منافيا للقطع برفعه وان قلت بالثالث فنقول اى مطابقة المظنون ان ذلك القطع بالمخالفة امّا ان يكون في الظاهر وامّا ان يكون في الواقع ان قلت بالاوّل فقد رجحت إلى الدليل الأول وان قلت بالثاني فقد عرفت ان الموارد قليلة لا يحصل القطع بالمخالفة الواقعية فان قلت لا شبهة في كون الاحكام الفرعية متاصلات والأصولية مقدمات وإذا ثبت حجية الظن في المتاصلات بالعقل القاطع ففي المقدمات بطريق أولى قلنا كون الاحكام الفرعية متاصلات والأصولية مقدمات وان الظن في المتاصلات كلها حجة مسلمة لكن قولك فالظن في المقدمات حجة بطريق أولى مم اما أولا فلمنع الأولوية نظرا إلى أن الأصول بيان للفروع ولا بد من كون المباني مقطوعات ليحصل الاطمينان في العمل بما وراء العلم المنهى عنه في الاحكام وامّا ثانيا فلان الأولوية المذكورة ظنية والتمسك بالظن في اثبات حجّية الظنّ دورى أو تسلسلى إلى أن ينتهى إلى القطع فان قلت يمكن التمسّك في اثبات حجية الظن في الأصول بقاعدة الاشتغال قلنا ذلك فرع العلم الاجمالي بثبوت التكليف وانى لك اثبات ذلك إذ لو كان ذلك حاصلا لتم الدليل الرابع فت

المقام الثالث في ان الظن في الموضوعات المستنبطة حجة أم لا

أو محل النزاع في الموضوعات المستنبطة هنا انما هو ألفاظ الكتاب والسنّة وان اطلق على مطلق الالفاظ أيضا لكن ليس الظاهر محلا للنزاع هنا كما توهم تمسكا بان المسألة الامر التي هي محل النزاع بين الاصوليّين أعم من الامر والموجودة في الكتاب والسنة وفي غيرهما ولكن المقصود فهم الأوامر الإلهية فكك فيما نحن فيه بان المقصود وإن كان معرفة حجية الظن في الموضوعات المستنبطة بالمعنى الأخص الا ان النزاع أعم ووجه فساد هذا التوهم ان مبحث الامر انما يكون النزاع فيه أعم نظرا إلى أن العلماء جعلوا عنوانه أعم دون ما نحن فيه حتى يكون النزاع أعم بشهادة قولهم هل الظن في الموضوعات المستنبطة حجة أم لا والحجية والعدم من المسائل الشرعيّة الأصولية وليس شان المجتهد بيان حجية الظن في الموضوعات المستنبطة المرتبطة بأمر المعاش وأيضا لو كان النزاع هنا أعم لزم ان يعنونوا له عنوانين عنوان لسان حجية الظنّ فيها عند العقلاء وعنوان الحجية الظنّ فيها عند الش بعد اثبات حجية الظن فيها عندهم إذ ليس من شان الش بيان حجية الظن في الأمور المرتبطة بأمر لمعاش فمن عدم تصديقهم لهذين العنوانين واكتفائهم بعنوان واحد يحصل الكشف عن كون النزاع مختصا بالموضوعات المستنبطة بالمعنى الأخص ثم إن النزاع هنا في مطلق ألفاظ الكتاب والسنّة سواء كانت مستنبطة لغوية كما هو الغالب أو شرعية كالصلاة والصوم والزكاة وأمثالها والسرّ في تسميتها بالموضوعات المستنبطة انه لا بد للمجتهد من استفراغ الوسع في استنباطها بخلاف الموضوعات الصرفة التي يكون المراد منها المصاديق الخارجية المتعلقة