الوجوب والحرمة كذلك لا يمكن اجتماع عدمي الإباحة الملازمين لهما .
وتوهم انه لا تنافي بين العدمين إلا باعتبار ملزومهما ، وعليه فان أريد التعبد بالملزومين ، أو التعبد باللازمين المقيدين بهما لم يكن ممكنا لفرض التنافي بينهما ، واما لو أريد التعبد بذات اللازمين بحيث يكون التقيد داخلا والقيد خارجا فلا محذور فيه .
مخدوش فان المخبر عنه هو المقيد لا المطلق والتعبد به غير ممكن .
ثم إنه قد يتوهم نفي الثالث بالبينتين المتعارضتين في بعض موارد التداعي ، ولكن تنقيح القول في تلك المسائل وبيان انه لا ينفى الثالث بهما موكول إلى محل آخر .
واما المحقق الخراساني « 1 » فحيث انه يرى حجية أحدهما لا بعينه فهو يرى أنه ينفى الثالث بما هو حجة ولكن قد عرفت ضعف المبنى .
واما على المختار من حجيتهما تخييرا فنفي الثالث إنما يكون بهما من دون ان يتوجه محذور .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 439 قوله : « نعم يكون نفي الثالث بأحدهما لبقائه على الحجية . . » .