عقاب من ناحيتها ، وتسقط الأخرى عن الحجية لانعدام شرطها ، فلا عقاب لعدم كون ما أدت إليه حينئذ منجزا فلا محذور .
فتحصل ان الأقوى هو التخيير .
نفي الثالث بالمتعارضين
واما المورد الثاني : فقد وقع الكلام في أنه إذا تعارض امارتان ، هل يحكم بنفي الثالث ، أم لا ؟
وبما ذا ينفى الثالث ، فقد ذهب الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وتبعه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » انه ينفى الثالث بهما .
واستدل له المحقق النائيني ( ره ) « 3 » ، بان المتعارضين يشتركان في نفي الثالث بالدلالة الالتزامية ، وهي وان كانت فرع الدلالة المطابقية وجودا ، ولكنها ليست فرعها في الحجية .
وبعبارة أخرى : الدلالة الالتزامية للكلام تتوقف على دلالته التصديقية أي دلالته على المؤدى ، واما كون المؤدى مرادا فهو مما لا يتوقف عليه الدلالة الالتزامية ، فسقوط المتعارضين عن الحجية في المؤدى ، لا يلازم سقوطهما عن الحجية في نفي الثالث ، لان سقوطهما في المؤدى إنما كان لأجل التعارض غير
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 787 .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 755 .
( 3 ) المصدر السابق .