وان كان المراد انه لا تعرض لدليل الأمارة إلى موضوع دليل الاستصحاب .
فيرد عليه انه يتم على مسلكه في جعل الأمارات دون مسلك الشيخ الأعظم وما هو الحق كما مر تفصيله آنفا .
ثانيهما : ان مرجع الحكومة إلى إلغاء احتمال الخلاف ولا احتمال للخلاف في صورة موافقة الأمارة للأصل ، ولا يحتمل التزام القائل بالحكومة باختصاصها بصورة المخالفة .
وفيه : ان مرجع الحكومة إلى إلغاء الاحتمال مطلقا دون خصوص احتمال الخلاف .
فالمتحصّل ان تقدم الأمارات على الاستصحاب وسائر الأصول الشرعية إنما هو من باب الحكومة .
ثم إنه على فرض التنزل وتسليم عدم الحكومة يمكن تقرير تقدمها عليه وعلى سائر الأصول : بأنه قل مورد يوجد من موارد الأمارات يكون خاليا عن أصل من الأصول ، ولا أقل من أصالة البراءة سيما على مسلك الحق من صحة جريان استصحاب عدم الجعل ، فيدور الأمر بين رفع اليد عن أدلة الأمارات وطرحها رأسا ، وبين رفع اليد عن أدلة الأصول في خصوص مادة الاجتماع ، ومن الضروري ان الثاني أولى فتقدم الأمارة وتخصص بدليلها أدلة الأصول .
فالمتحصّل انه لا اشكال في تقديم الأمارات على الأصول منها الاستصحاب .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 27
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٧