المركب كما يرتفع بجعل العلم كذلك يرتفع بجعل المؤدى واقعا فإنه معه لا شك في الواقع فتدبر فإنه دقيق .
نعم ، بناءً على مسلك المحقق الخراساني ( ره ) في جعل الحجية من أن المجعول هو المنجزية والمعذرية ، لاوجه لحكومة الأمارات على الاستصحاب ، بدون التصرف في ظاهر اليقين والشك المأخوذين موضوعا في الاستصحاب ، ولتمام الكلام محل آخر .
ثم إن المحقق الخراساني أورد على الحكومة بإيرادين « 1 » :
أحدهما : انه لا نظر لدليل الأمارة إلى مدلول دليل الاستصحاب إثباتا ، وان كان لازم التعبد بالأمارة ثبوتا إلغاءه لمنافاة لزوم العمل بها مع العلم به لو كان على خلافها ، كما أن قضية دليله إلغاؤها كذلك ، فان كلا من الدليلين بصدد بيان ما هو الوظيفة للجاهل فيطرد كل منهما الآخر مع المخالفة .
وفيه : ان المراد بلزوم كون دليل الحاكم ناظرا إلى دليل المحكوم .
ان كان لزوم كونه مفسرا له ، أو انه بدون دليل المحكوم ، يكون دليل الحاكم لغوا .
فيرده انه لا اختصاص للحكومة بهذين الموردين ، بل هي شاملة لما إذا كان دليل الحاكم متعرضا لبيان الحكم بلسان بيان الموضوع المأخوذ في دليل المحكوم توسعة أو تضييقا كما في المقام على ما عرفت .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 429 بتصرف .