المفهوم ، لان هذا المفهوم ، مبين من جميع الجهات لا اجمال فيه .
ولا من جهة الرجوع إلى العرف في تطبيقه على مصداقه ، فإنه لا عبرة بالمسامحة العرفية في تطبيق المفهوم على المصداق .
بل من جهة : انه إذا كان للمفهوم مصاديق حقيقية باعتبار أخذ الموضوع الثابت له الحكم في دليل المتيقن من العرف ، أو الدليل ، أو العقل ، يكون الظاهر من خطاب الشارع مع العرف الذي بنائه على مخاطبته معهم كأحد منهم ، والمفاهمة معهم بالطريقة المألوفة بين أهل المحاورة والعرف ، إرادة ما هو مصداق عرفي فان إرادة غيره منهم تحتاج إلى نصب ما يدل على تعينه دون ما هو متعين عندهم .
وبالجملة كما أن حجية الظاهر تستفاد من كون الشارع في مقام افهام مراداته يخاطب العرف كأنه أحدهم ، كذلك إذا كان للظاهر مصاديق متباينة ، كلها من أفراد الظاهر حقيقة ، وكان بعض مصاديقه وافراده مصداقا له بنظر العرف ، دون الآخر ، يستفاد كون الملاك نظر العرف .
وبما ذكرناه يظهر ضعف ما قيل « 1 » ، من أن صدور خطاب لا تنقض من الشارع ، يقتضي إرادة تحريم نقض اليقين بما هو امر شرعي .
كما أنه يظهر اندفاع ، دعوى الإطلاق ، من حيث العقلية ، والعرفية ، والدليلية ، إذ ذلك يصح مع عدم القرينة المعينة لأحد الاعتبارات ، وقد عرفت وجودها .
هامش
( 1 ) الظاهر أن القائل المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج 3 ص 283 .