بعد ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع يرون ان الموضوع هو ذات الماء لما ارتكز في أذهانهم ، من أن النجاسة من عوارض الماء لا هو مع التغير .
وعلى هذا فمنشأ الشك في نجاسة الماء بعد زوال التغير هو احتمال ان يكون التغير واسطة في ثبوت النجاسة للماء حدوثا وبقاءً .
فالمتحصّل ان المراد من اعتبار الاتحاد بحسب الدليل المثبت للحكم ، ليس هو الظهور التصوري ولا الظهور التصديقي البدوي الزائل بعد
ملاحظة المناسبة المذكورة كما اختاره المحقق النائيني ( ره ) « 1 » .
كما ظهر ان المراد من اعتبار الاتحاد بلحاظ الموضوع العرفي ، ليس هو التسامح في صدق الاتحاد ، والنقض والبقاء مع الموضوع الدليلي ، حتى يقال إن المسامحات العرفية تضرب على الجدار .
بل المراد هو اتحاد موضوع القضية المشكوك فيها ، مع موضوع القضية المتيقنة ، الذي يراه العرف موضوعا بحسب المناسبات المذكورة ، فالاتحاد حقيقي على كل حال .
واما المورد الثاني : فالنسبة بين نظر العقل وغيره واضح .
واما النسبة بين نظر العرف ولسان الدليل فعموم من وجه : لأنه قد يكون الموضوع باقيا بنظرهما ، كما إذا ورد الماء إذا تغير ينجس ، فتغير ماء ثم زال تغيره من قبل نفسه ، فإنه يشك في بقاء النجاسة ، والموضوع باق بالنظرين .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 585 - 586 ( والأقوى اتباع نظر العرف في بقاء الموضوع . . . الخ ) .