الموجود فلا تعارض بينهما .
وجه الاندفاع : ان مفاد أصالة الصحة ليس التعبد بوجود العقد الصحيح بل بصحة العقد الموجود .
وأورد على نفسه بان التعبد بنفي السببية لا يصح لكونها غير مجعولة شرعا فالاستصحاب يكون أصلًا حكميا محرزا لبطلان العقد .
وأجاب عنه بأنه على هذا تكون أصالة الصحة أيضاً من هذا القبيل كما لا يخفى .
ولكن : الذي يهون الخطب ، ويغنينا عن إطالة الكلام في المقام في بيان وجوه المعارضة والحكومة من الطرفين ، ان دليل أصالة الصحة ، هو السيرة وبناء العقلاء بضميمة عدم ردع الشارع الأقدس عنه ، وحيث : ان هذا المدرك يدل على ثبوت أصالة الصحة في موارد وجود الأصول الموضوعية ، كما يظهر لمن اختبر ذلك من العرف والعقلاء في المعاملة مع العقود الصادرة من الغير ، فلا وجه لملاحظة المعارضة مع تلك الأصول فتقدم عليها وبهذا ينقطع النزاع .
أصالة الصحة في الأقوال
الأمر التاسع : في أصالة الصحة في الأقوال ، والصحة فيها تكون من وجهين .
الأول : من حيث كونها حركة وفعلا صادرا من المكلف ، والشك من هذه الجهة يتمحض في كونها محرمة أم مباحة ، لا كلام في أن مقتضى أصالة الصحة