وبالجملة كون منشأ الشك في الصحة والفساد الشك في الاخلال بشروط العقد ، أم الاخلال بغيرها ، أجنبي عن كون الموصوف بالصحة والفساد هو العقد الذي هو الموضوع لهذه القاعدة على الفرض .
ثم إنه قد التزم المحقق المذكور « 1 » ، بجريان أصالة الصحة في جملة من موارد الشك في صحة العقد من ناحية الشك في الاخلال بشرائط العوضين أو المتعاقدين :
منها ما إذا شك في جهالة العوضين .
ومنها ما لو شك في كون المعاملة ربوية وتفاضل أحد المتجانسين على الآخر .
ومنها ما لو شك في صدور العقد عن الاختيار المقابل للاكراه نظرا إلى أن الجهالة في الأول ، والزيادة في الثاني لا تضر ان بمالية العوضين وقابليتهما النقل والانتقال ، ولذا تصح المصالحة في الموردين ، والاكراه في الثالث لا يوجب خروج العاقد عن الأهلية .
وفيه : ان المراد بشروط العوضين أو المتعاقدين هو ما يعتبر فيها ولو في عقد خاص في قبال ما يعتبر في العقد - وبعبارة أخرى - الشروط التي يكون محلها وموردها غير العقد ، ولا ريب في أن الشروط المذكورة كذلك وجواز المصالحة مع فقد بعض تلك الشروط لا يكون دليل كونه من شروط العقد .
هامش
( 1 ) المحقق النائيني ( المصدر السابق ) .