المخالفة القطعية بارتكاب جميع الأطراف وان تمكن من ارتكاب كل واحد ، ولهذا تختص الشبهة غير المحصورة عنده ( ره ) بالشبهات التحريمية فإنه في الشبهات الوجوبية يتمكن المكلف من المخالفة القطعية ، وان بلغت الأطراف في الكثرة ما بلغت .
وفيه : أولا : ان عدم التمكن منها ربما يكون مع كون الشبهة محصورة قطعا ، كما لو علم بحرمة الجلوس في زمان معين في إحدى الدارين .
وثانيا : ان المراد من القدرة على المخالفة هي القدرة دفعة أو تدريجا .
فعلى الأولى كثير من الشبهات المحصورة كذلك ، وعلى الثاني قل شبهة غير محصورة تكون كذلك .
وثالثا : ان التمكن من المخالفة وعدمه يختلف باختلاف الاشخاص ، والموارد ، وقلة الزمان ، وكثرته كما لا يخفى فليس له ضابط كلى .
ومنها : ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » وهو ان الشبهة غير المحصورة ما يكون احتمال وجود التكليف في كل طرف من أطرافها موهوما لكثرة الأطراف .
وأورد عليه بايرادين :
أحدهما : ما عن المحقق النائيني ( ره ) « 2 » وهو ان الوهم له مراتب فالمراد أي مرتبة منه فهذا إحالة على المجهول .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في مصباح الأصول ج 3 ص 379 / دراسات في علم الأصول ج 2 ص 372 .
( 2 ) نسبه إليه في مصباح الأصول ج 2 ص 373 .