وكيف كان فتنقيح القول بالبحث في موردين .
المورد الأول : في ضابط الشبهة غير المحصورة .
المورد الثاني : في بيان حكمه .
اما المورد الأول : فقد اختلفت كلمات الأصحاب في ذلك وذكروا لها ضوابط :
منها : ما عن جماعة « 1 » وهو تحديدها ، ببلوغ الأطراف إلى حد يعسر عدها أو يمتنع ، وزاد بعضهم « 2 » قيد في زمان قليل .
وفيه : ان تحديدها بذلك إحالة على المجهول ، إذ في أي مقدار من الزمان يعسر عده والزمان القليل أيضاً غير ظاهر المراد .
ومنها : الارجاع إلى العرف « 3 » .
وفيه : أولا ان أهل العرف لا يفهمون حده .
وثانيا : ان هذا اللفظ لم يرد في رواية أو آية حتى يرجع إلى العرف في مفهومه ، وإنما تكون المسألة عقلية .
ومنها : ما أفاده المحقق النائيني « 4 » : وهو ان غير المحصورة ما لا يمكن فيها
هامش
( 1 ) فوائد الرضوية ج 2 ص 51 . ومصباح الأصول ج 2 ص 372 .
( 2 ) نقل ذلك المحقق العراقي في نهاية الافكار ج 2 ص 329 .
( 3 ) فرائد الأصول ج 2 ص 437 .
( 4 ) أجود التقريرات ج 2 ص 277 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 475