الإنائين ، ثم علم تفصيلا بأنه صار أحدهما معينا نجسا ، أو فقد أحدهما أو انعدم ، أو علم بوجود أحد الفعلين وأتى بأحدهما .
والمختار جريان الأصل النافي في القسم الأول ، دون الثاني .
اما الأول : فيتضح ببيان أمرين :
الأمر الأول : ان المنجز كان هو العلم التفصيلي ، أو الإجمالي ، أو الإمارة ، أو الاستصحاب يعتبر في بقاء منجزيته ، بقائه .
فلم علم تفصيلا أو إجمالا بنجاسة شيء أو أحد الشيئين أو قامت الإمارة عليها أو استصحبت ، ثم شك فيها بنحو الشك الساري يزول تنجيزه ، ولا يجب الاجتناب عما علم نجاسته وجدانا أو تعبدا .
نعم لو كان العلم باقيا وشك في رفعه يجب الاجتناب عنه بقاءً .
الأمر الثاني : ان زوال العلم الإجمالي كما يكون بالشك فيما علم بالشك الساري ، كذلك يكون بالعلم الوجداني أو التعبدي بأن أحد طرفي العلم حين حدوث العلم أو قبله كان محكوما بحكم مماثل لما علم بثبوته ، لان ذلك يوجب الشك في ثبوت تكليف آخر غير ما ثبت في ذلك الطرف المعين ، فالحجة المتأخرة توجب الشك الساري في العلم الإجمالي فلا محالة يزول تنجيزه .
فالمتحصّل انه لو كان المانع الطارئ متعلقه مقارنا أو متقدما على المعلوم بالإجمال ، لا محالة يسقط العلم عن التنجيز لزوال العلم بقاء .
وبما ذكرناه يظهر انه لو علم بنجاسة أحد الشيئين في يوم الجمعة مثلا ثم في يوم السبت علم بأن أحدهما المعين كان في يوم الخميس نجسا واحتمل
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 25
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٥