وبين النقص الذي هو عبارة عن عدم ما من شانه التمامية ، تقابل العدم والملكة ، بل هو عبارة عن الزيادة العائدة إلى من له علاقة بما فيه الفائدة العائدة إليه ، فبين النفع والضرر واسطة ، مثلا لو اتجر شخص ولم يربح ، ولم ينقص من ماله شيء ، لا يكون هناك نفع ، ولا ضرر .
واما الضرار ، فالظاهر أنه مصدر باب المفاعلة من ضاره يضاره ، وقد ذكر في معناه أمور .
الأول : انه المجازاة على الضرر ، ففي المجمع « 1 » ، الضرار فعال من الضر ، أي لا يجازيه على اضراره .
الثاني : انه فعل الاثنين والضرر فعل الواحد ، واحتمل الشيخ « 2 » رجوعه إلى المعنى الأول .
الثالث : انه بمعنى الضرر جيء به للتأكيد ، كما صرح به جمع من اللغويين لاحظ القاموس والمصباح .
الرابع : انه إلا ضرار بالغير من دون ان ينتفع به « 3 » ، والضرر ما تضربه صاحبك وتنتفع أنت به .
الخامس : انه بمعنى الضيق وأطلقه عليه في الصحاح « 4 » بعد إطلاق الضرر
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ج 3 ص 373 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 534 .
( 3 ) نقله في فرائد الأصول ج 2 ص 534 .
( 4 ) الصحاح ج 2 ص 720 .