تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

بيان مدرك القاعدة

اما المقام الأول : فقد ورد فيها روايات كثيرة ، ففي الرسائل « 1 » قد ادعى فخر الدين في الإيضاح في باب الرهن تواتر الأخبار على نفي الضرر والضرار ، ولكن في الرسالة المستقلة « 2 » المعمولة في هذه القاعدة بعد نقل ذلك عن الفخر ، ذكر انه لم يعثر عليه ، وكيف كان فالروايات الواردة في القاعدة كثيرة . منها : موثق ابن بكير الذي رواه المشايخ الثلاثة « 3 » باسناد بعضها صحيح عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : إِنَّ سَمُرَة بْنَ جُنْدَبٍ كَانَ لَهُ عَذْقٌ فِي حَائِطٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ مَنْزِلُ الأَنْصَارِيِّ بِبَابِ الْبُسْتَانِ فَكَانَ يَمُرُّ بِهِ إلى نَخْلَتِهِ وَلا يَسْتَأْذِنُ فَكَلَّمَهُ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِذَا جَاءَ فَأَبَى سَمُرَةُ ، فَلَمَّا تَأَبَّى جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ فَشَكَا إِلَيْهِ وَخَبَّرَهُ الْخَبَرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَخَبَّرَهُ بِقَوْلِ الأَنْصَارِيِّ وَمَا شَكَا ، وَقَالَ : إِذَا أَرَدْتَ الدُّخُولَ فَاسْتَأْذِنْ فَأَبَى فَلَمَّا أَبَى ساوَمَهُ حَتَّى بَلَغَ بِهِ مِنَ الثَّمَنِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَبَى أَنْ يَبِيعَ فَقَالَ لَكَ بِهَا عَذْقٌ يُمَدُّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْأَنْصَارِيِّ اذْهَبْ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 533 . ( 2 ) رسائل فقهية ص 112 . ( 3 ) ورد في الكافي ج 5 ص 292 . والتهذيب ج 7 ص 146 والفقيه ج 3 ص 233 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 192 | السيد محمد صادق الروحاني