الحكم بصحة صلاته أو فسادها .
فعلى الأول : لا مناص من الالتزام بأن الحكم الواقعي هو التخيير بين القصر والتمام ، أو الجهر والاخفات ، وعليه فلا موجب للعقاب لو أتى بأحد طرفي التخيير .
وعلى الثاني : لا مناص عن الالتزام بكون الصلاة ، تماما أو جهرا ، هو الواجب على التعيين في ظرف الجهل . ومعه كيف يمكن الالتزام باستحقاق العقاب على ترك القصر أو الاخفات ؟
ودعوى : الإجماع عليه ، مجازفة لعدم تعرض أكثر الأصحاب له ، مع أنها ليست مسألة شرعية ليصح الاستدلال بها .
وما أفاده ( ره ) وان كان لا يخلو عن إشكال ، إلا أن ما أفاده في ذيل كلامه من عدم الدليل على استحقاق العقاب متين جدا .
الأمر الثالث : قد عرفت ان مقتضى إطلاق أدلة الأصول خصوصا ما ورد في خصوص الشبهة الموضوعية وصريح بعض ما ورد في الاستصحاب كصحيح زرارة ، عدم اعتبار الفحص في الرجوع إليها .
إلا أنه ذكر جماعة « 1 » ان ذلك يختص بالاحكام التي لا يكون العلم بها متوقفا على الفحص ، وإلا فيجب الفحص بدعوى ان جعل الحكم في مورد يتوقف العلم به على الفحص ، يدل بالدلالة الالتزامية وبالملازمة العرفية على
هامش
( 1 ) أشار إلى ذلك السيد الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 488 .