وفيه : ان المسائل التي يعلم الابتلاء بها في غاية الكثرة .
فالحق ان يستدل لوجوبه بالعلم الإجمالي بابتلائه فيما بقي من عمره بما لا يعلم حكمه ، وهو مانع عن جريان الأصل في موارد الشك .
معذورية الجاهل المقصر في الجهر والاخفات
الأمر الثاني : المشهور بين الأصحاب « 1 » صحة صلاة من اجهر في موضع الاخفات ، وبالعكس ، ومن أتم في موضع القصر إذا كان منشؤه الجهل بالحكم وان كان عن تقصير ، ومع ذلك التزموا باستحقاق العقاب على ترك الواقع الناشئ عن ترك الفحص .
وصار ذلك عويصة بأنه كيف يعقل الجمع بين الحكم بالصحة ، وعدم وجوب إعادة الواجب مع بقاء الوقت ، والحكم باستحقاق العقاب على ترك الواجب . وذكروا وجوها في رفع هذه العويصة .
الوجه الأول : ما أفاده المحقق الخراساني « 2 » وحاصله : انه يمكن ان يكون المأتي به في حال الجهل خاصة مشتملا على مقدار من المصلحة ملزمة في نفسه ، ويكون الواجب الواقعي مشتملا على تلك المصلحة وزيادة ملزمة أيضاً ، ولكن لا يمكن تداركها عند استيفاء تلك المصلحة ، فالمأتي به غير مأمور به للأمر
هامش
( 1 ) نسبه إلى الأصحاب في الفصول الغروية ص 427 .
( 2 ) درر الفوائد ( الجديدة ) ص 276 .