الكلي ، والتقليد طريق إليه فبعد مطابقة عمله ، لفتوى من يجب الرجوع إليه يكون عمله مطابقا للواقع بحسب الطريق ، كما أن عمله ان كان مطابقا لفتوى من كان يجب الرجوع إليه حين العمل كان عمله مطابقا للحجة ، إذ لا يعتبر في الموافقة للحجة العلم بالمطابقة ولا الاستناد إليها وتمام الكلام في مبحث الاجتهاد والتقليد .
حكم ما لو احتمل الابتلاء
بقي التنبيه على أمور :
الأمر الأول : انه لا ريب في عدم لزوم الفحص فيما إذا اطمئن بعدم الابتلاء بالواقعة التي لا يعلم حكمها .
ولكن يقع الكلام فيما إذا احتمل الابتلاء .
وقد استدل « 1 » لعدم لزوم الفحص حينئذ باستصحاب عدم الابتلاء ، بناءً على جريانه في الأمور الاستقبالية كما هو الحق .
وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » ، بأن الاستصحاب إنما يجري فيما إذا كان المستصحب بنفسه أثرا شرعيا أو موضوعا ذا أثر شرعي . واما إذا كان الأثر مترتبا على نفس الشك والاحتمال ، فلا مورد لجريان الاستصحاب .
هامش
( 1 ) ذكر هذا الوجه السيد الخوئي بقوله ربما يقال . مصباح الأصول ج 2 ص 501 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 158 . مصباح الأصول ج 2 ص 501 .