الأمر على الأجزاء بالأسر ، وبعد ارتفاع تعلقه وانبساطه عن الجزء المتعذر يشك في ارتفاع انبساطه على سائر الأجزاء ، فيستصحب ، بلا مسامحة في الموضوع ، ولا في المستصحب ولا حاجة إلى اخذ الجامع .
وفيه : مضافا إلى ما أوردناه على الوجه الثاني ، ان ثبوت الوجوب الضمني وسقوطه تابعان لثبوت الأمر بالكل وسقوطه .
وعليه فإذا فرض تعذر الجزء فلا محاله يسقط امره ، ولازمه سقوط الأمر بالكل . فتلك الوجوبات الضمنية الثابتة في حال التمكن قد سقطت قطعا ، فلو كانت ثابتة فهي وجوبات ضمنية أخر بتبع الأمر بما عدى المتعذر . فتلك الأفراد منها زالت قطعا ، والأفراد الأخر مشكوك الحدوث واستصحاب الجامع من قبيل القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي .
بيان مدرك قاعدة الميسور
الوجه الثاني : مما استدلوا به على وجوب بقية الأجزاء ، غير القيد المتعذر ، قاعدة الميسور ، وقد استدل بها جماعة في موارد مختلفة .
وعمدة المدرك لها الروايات .
الرواية الأولى : النبوي المعروف ، ( إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم ، ) « 1 » الذي روى عن أمير المؤمنين ( ع ) وأبي أمامة الباهلي ، وأبي
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 4 ص 102 .