تقريب التمسك بالاستصحاب
واما تقريب الاستصحاب فيكون من وجوه :
الأول : ان يستصحب الوجوب الجامع بين الغيري والنفسي الثابت للأجزاء غير المتعذر قبل التعذر . لان الوجوب الغيري كان متعلقا بها ويشك في ارتفاع الوجوب فيستصحب .
وفيه . أولا : ما تقدم من أن الأجزاء لا تكون متصفة بالوجوب الغيري .
وثانيا : انه من قبيل القسم الثالث من استصحاب الكلي كما لا يخفى ولا نقول بجريانه .
الثاني : ان يستصحب الوجوب الاستقلالي الثابت للمركب فيما إذا لم يكن المتعذر من الأجزاء المقومة . بأن يقال : ان المركب الفاقد للجزء المتعذر الذي هو متحد مع الواجد له عرفا ، كان واجبا قبل التعذر فيستصحب بقاؤه .
وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بأن هذا متوقف على احراز كون المتعذر غير مقوم للواجب ، وتشخيص ذلك في العناوين المأخوذة في الموضوع كالعدالة والاجتهاد والتغير ، وان كان واضحا بقرينة مناسبة الحكم والموضوع ، ولكن في المخترعات الشرعية لا سبيل لنا إلى معرفة المقوم ، وتمييزه عن غيره .
وعليه فلا يجري الاستصحاب ، إذ غاية ما هناك الشك في كونه مقوما ، أو
هامش
( 1 ) ذكره في مصباح الأصول ج 2 ص 474 .