الكلام حول حكم تعذر بعض القيود للمأمور به
الأمر الثالث : إذا تعذر بعض ما له الدخل في المأمور به وجودا ، كالجزء والشرط ، أو عدما كالمانع باضطرار ونحوه ، فهل يسقط التكليف عن المقيد ، أم لا ؟ وجهان :
وتنقيح القول فيه يقتضي البحث في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القاعدة الأولية . الثاني : فيما يقتضيه الأصل الثانوي .
فيما تقتضيه القاعدة الأولية
اما المقام الأول : فما ذكرناه في التنبيه السابق يجري في المقام .
وحاصله انه ان كان لدليل القيد إطلاق يشمل حال التعذر يؤخذ به ويحكم بسقوط الأمر بالمقيد لتعذر القيد ، سواء كان لدليل المقيد إطلاق ، أو لم يكن ، لتقدم إطلاق المقيد على إطلاق المطلق ، وان لم يكن له إطلاق . فإن كان لدليل المقيد إطلاق كما في الطمأنينة بالإضافة إلى الصلاة ، فيؤخذ باطلاقه ويحكم بسقوط القيد وتعلق الأمر بالفاقد منه . وان لم يكن له أيضاً إطلاق فتصل النوبة إلى الأصل العملي وحينئذٍ :
ان كان التعذر في فرد من الطبيعة المأمور بها ، كما إذا تعذر عليه اتيان 9 الصلاة في أول الوقت مع ذلك القيد . فلا إشكال في أنه ليس موردا لحديث