Skip to main content

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — Page 307

Contributors:

P.307

الفصل الأول : البراءة

الآية الأولى من الآيات التي استدل بها للبراءة

الفصل الأول : لو شك في وجوب شيء أو حرمته ولم تنهض عليه حجة ، فالمشهور بين الأصحاب انه يجوز شرعا وعقلا ترك الأول وفعل الثاني ، وكان مأمونا من عقوبة مخالفته ، من غير فرق بين كون منشأ الشك فقدان النص ، أو اجماله واحتماله الكراهة أو الاستحباب ، أو الأمور الخارجية . وقد استدلوا لذلك بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب بآيات . منها : قوله عز وجلّ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا « 1 » وتقريب الاستدلال بها : ان بعث الرسل بحسب الارتكاز والفهم العرفي كناية عن ايصال الحجة والبيان ، وعليه فمفاد الآية الشريفة نفى العقاب على مخالفة التكليف ما لم يصل . وأورد عليه بايرادات : الأول : ان المراد بالعذاب في الآية ، العذاب الدنيوي ، وهي راجعة إلى الأمم السابقة فالمستفاد منها ان عادة اللّه كانت جارية على عدم انزال العذاب
Footnote
( 1 ) الآية 15 من سورة الإسراء .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — Page 307 | السيد محمد صادق الروحاني