ذلك الدليل ويحكم بالإباحة .
مضافا إلى أن الاخباري يدعى ان المرجع في الشبهات التحريمية ، إنما هو اخبار الاحتياط الدالة على لزوم الاحتياط والتوقف عند الشبهة .
الأمر الخامس : ان اقسام الشك في أصل التكليف وان كانت عديدة إذ ربما يكون الشك في التكليف الاستقلالي وربما يكون في التكليف الضمني ، وعلى كل تقدير ، قد يكون الشبهة تحريمية ، وقد تكون وجوبية وعلى كل تقدير ربما يكون منشأ الشك فقد النص ، وربما يكون اجمال النص ، وثالثا يكون تعارض النصين ، ورابعا الأمور الخارجية .
وخلاف الأخباريين مع الأصوليين إنما يكون في خصوص الشبهة التحريمية ، وقد اتفقوا على عدم وجوب الاحتياط في الشبهات الوجوبية ، إلا ما عن الاسترآبادي « 1 » ، حيث ذهب إلى وجوب الاحتياط ، وبعض الأدلة يختص ببعض اقسام الشبهة .
إلا أنه مع ذلك كله الصحيح ما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » من جعل محط البحث مطلق الشك في الحكم الجامع بين الأقسام ، لان عمدة أدلة البراءة
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه غير واحد من الاعلام منهم آية اللّه الخوئي في مصباح الأصول ج 2 ص 252 وص 279 أيضا / دراسات في علم الأصول ج 3 ص 226 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 338 حيث صدّر البحث بأنه « لو شك في وجوب شيء أو حرمته ولم تنهض عليه حجة جاز شرعا وعقلا ترك الأول وفعل الثاني » ولم يستثني من ذلك الا تعارض النصين لخروجه عن موارد الأصول العملية كما علل ذلك في الحاشية ، فراجع .