الفعل ، وهو لا يجتمع مع الحرمة .
وان شئت قلت : ان الحرمة عبارة عن الزجر عن الفعل مع عدم الترخيص في الفعل ، فالترخيص فيه مع الحكم بالحرمة متناقضان والمكلف بعد إذعانه بالأول غير متمكن من الإذعان بالثاني .
وقد أورد على هذا التقريب بإيرادين :
الأول « 1 » : بأنه قد ورد النهي عن العمل بالظن القياسي حتى في حال الانسداد فإذا جاز النهي عن العمل به في حال الانسداد ، جاز النهي عن العمل بالعلم في حال الانفتاح ، لان الظن في تلك الحال كالعلم في هذه .
وفيه : انه ان أريد بهذا التنظير ان الظن بالحكم غير الفعلي ، وان صح المنع عن العمل به ، إلا أن القطع به كذلك والقطع بالحكم الفعلي لا يمكن النهي عن العمل به ، للزوم اجتماع النقيضين ، فالظن به أيضاً كذلك ، لأنه يلزم منه الظن باجتماعهما وهو أيضاً غير معقول .
فيرد عليه : ان التكليف الواصل بالقطع بما انه لا يحتمل الخلاف فلذا
لا يعقل جعل حكم آخر في مورده .
واما الظن فحيث انه ليس وصولا حقيقيا فالتكليف باق على مجهوليته ومرتبة الحكم الظاهري محفوظة ، فيصح جعل حكم في مورده وتمام الكلام في محله .
هامش
( 1 ) نقل هذا الإيراد غير واحد من الأعلام منهم آية اللّه الحائري في درر الفوائد ج 2 ص 4 .