به ، فمحل الأمر غير محل النهي ، ولازم ذلك اختلاف الإطاعة والعصيان ، وتعددهما أيضاً ، إذ الاتيان بالمجمع ليس بنفسه امتثالا ولا عصيانا ، بل هو يوجب حصول اتصاف كل من الطبيعتين بالوجود ، ويكون الامتثال باتصاف إحداهما به . والعصيان باتصاف الأخرى به .
هذا غاية ما يمكن ان يقال في توجيه هذا الوجه .
وبه يظهر عدم تمامية جواب المحقق الخراساني « 1 » من أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون إذ ليس مبنى الاستدلال تعدد المعنون بل مبناه كون المأمور به اتصاف العنوان بالوجود فوحدة الوجود ، لا تنافى هذه الدعوى .
ولكن يرد عليه ، مضافا إلى ما تقدم في مبحث تعلق الأوامر بالطبائع ، من أن متعلق التكليف ، الطبيعي الفاني في الموجود الخارجي ، ان الوجود إذا كان واحدا فلا محالة يكون الايجاد واحدا ، لأنهما متحدان ذاتا ، متغايران اعتبارا ، والايجاد إذا كان واحدا ، والوجود واحدا ، كيف يعقل ان يكون مأمورا به ، ومنهيا عنه ، وامتثالا ، وعصيانا .
العبادات المكروهة
الرابع : انه لو لم يجتمع الأمر والنهي لما وقع نظيره ، وقد وقع كما في العبادات المكروهة فمن وقوع نظيره يستكشف الجواز إذ الوجه لعدم
الجواز إنما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 159 .