بناء على ما مر سابقا من أن القضايا الحقيقية انشائية كانت أم اخبارية ترجع إلى قضايا شرطية مقدمها فرض ثبوت الموضوع وتاليها ثبوت المحمول ، وان القضايا الشرطية ترجع إلى القضايا الحقيقية .
والجواب عنه ان القضية الشرطية ليست ذات مفهوم بقول مطلق بل هي على اقسام :
الأول : ما يكون الشرط فيها مما يكون الحكم معلقا عليه عقلا ، ويكون الشرطية سيقت لبيان تحقق الموضوع ، نظير ، ان رزقت ولدا فاختنه . وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها .
الثاني : ما لا يكون الشرط فيها مما يكون الحكم معلقا عليه عقلا بل على فرض دخله يكون اعتباره شرعيا محضا .
والثاني : تارة يكون القيد قيدا للموضوع .
وأخرى للمتعلق .
وثالثة للحكم .
والمدعى إنما هو دلالة القسم الرابع على المفهوم كما يظهر مما ذكرناه وجها لذلك ، غاية الأمر ان ظاهر القضية الشرطية في نفسها رجوع القيد إلى الحكم لا إلى الموضوع أو المتعلق .
وعليه ، فدعوى دلالة القضية الشرطية التي لم تسق لبيان تحقق الموضوع في محلها ، وعلى هذا فالقضايا الحقيقية ، وان رجعت إلى القضايا الشرطية ، إلا انها تكون من القسم الأول فلا تدل على المفهوم .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢١٠