حصول المصلحة ، في أن المتأخر كيف يمكن ان يؤثر في المتقدم ، وهو يتوقف على امرين :
1 - دخالة المتأخر في المصلحة .
2 - تحقق المصلحة قبل وجود الشرط ، ومع عدم ثبوت الامرين أو أحدهما يرتفع الإشكال كما هو واضح .
ولنا منع كلا الامرين :
اما الأول : فلانه يمكن ان يكون الشرط كاشفا ومعرفا عن كون ذي المصلحة ، هو الحصة الخاصة ، ولا يكون الشرط دخيلا فيها أصلا .
واما الثاني : فلانه يمكن ان يقال إن المصلحة لا تستوفى ولا تتحقق
قبل وجود الشرط ، بل الفعل المأمور به كصوم المستحاضة على القول باشتراطه بغسل الليل ، يكون مقتضيا لحصول المصلحة وغسل الليل دخيل في فعلية المصلحة ، نظير ذلك في العرفيات ، شرب المسهل المشروط تأثيره في حصول الاسهال بالنوم مثلا : فإن لازم شرطيته حصول الأثر بعد النوم لا قبله .
وعلى هذا فلا يلزم تأثير المتأخر في المتقدم ، فليكن الامر في الشرعيات على هذا المنهج .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٩٩