أهل المعقول من أن الأجزاء الخارجية كالهيولى والصورة هي الماهية المأخوذة بشرط لا ، وأجاب عنه ما ذكره في أواخر مبحث المشتق بما حاصله ان مراد القوم بذلك انما هو الفرق بين الأجزاء الخارجية والتحليلية ، وان الفرق بينهما انما هو بحسب المفهوم لا بحسب الاعتبار ، ولكن قد مر عدم تمامية ذلك فراجع
فالحق في الجواب عن المناقضة ، اختلاف المضاف إليه في اللا بشرط ، وبشرط لا ، حيث إن مرادهم من بشرط لا في ذلك المقام هو بشرط لا عن الحمل ، والمراد من اللا بشرط في المقام هو اللا بشرطية من حيث الاجتماع .
وأيضا مورد الكلام في ذلك المقام هو الاجزاء التحليلية التي تنحل إليها البسائط .
ومحل الكلام في المقام هو الأجزاء الخارجية للمركبات .
فالفرق بين المقامين واضح لا يخفى ، فلا وقع لهذا الايراد أصلا .
ثالثها : ما عن بعض المحققين « 1 » وهو ان مناط التقدم الطبيعي موجود في كل جزء بالنسبة إلى الكل إذ لا يمكن أن يكون هناك وجود للكل ولا وجود للجزء ، بخلاف العكس .
توضيحه : ان للمقدمة اطلاقين :
إذ ، تارة يراد بها ما يكون وجوده في الخارج غير وجود ذيها ، ويكون الوجود الثاني متوقفا على وجود الأول .
هامش
( 1 ) كما أفاده المحقق الاصفهاني ( ره ) في نهاية الدراية ج 1 ص 298