العربية تزويج تلك المرأة ، ولا ينفع بالنسبة إلى ما إذا كان المتعلق معروضا لحكمه ولحكم غيره في عرض واحد ، كما لو ذكى الذبح بغير الحديد فإنه لا يجوز لمن يرى اعتبار كونه بالحديد الاكل من تلك الذبيحة .
والسر فيه : ان ذلك بعنوانه المجتهد فيه ليس موضوعا لحكم غيره ، فلا يجوز لغيره المخالف له في الرأي الاكل منه ، وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لان البيع فعل واحد تشريكي ، بمعنى انه قائم بطرفين ويجب على كل من المتبايعين ايجاد عقد البيع ، ولا يجوز لواحد منهما الاكل الا بعد ذلك . وبالجملة : الصحة لاحد الطرفين ليست موضوعة لحكم الطرف الآخر ، بل لا بد من إحراز كل منهما صحة مجموع السبب .
وفيه : ان هذا في الصحة الفعلية ، واما الصحة التأهلية ، فهي انما تكون لكل من الايجاب والقبول مستقلا ، وهي في الايجاب مثلا تكون موضوعة لحكم القابل . فتدبر .
فما افاده الشيخ ( ره ) متين « 1 » .
وحيث لا دليل على أن الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية مطلقا ، فالقول بعدم الصحة أقوى .
وبه يظهر حكم المورد الثالث بل الحق فيه البطلان حتى على القول بكون الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية مطلقا وتمام الكلام في محله في كتاب البيع .
هامش
( 1 ) . وقد تعرض سماحته لذلك في كتابه فقه الصادق ( ع ) ج 15 باب ( اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة ) ص 364 . ط الثالثة .