بنحو تعدد المطلوب وعليه ففي موارد الشك المومئ إليها يرجع إلى اصالة البراءة .
الثالث : انه بناءً على أن القضاء بأمر جديد لو خرج الوقت وشك المكلف في الاتيان بالمأمور به في وقته فهل يمكن اثبات وجوب الاتيان به باستصحاب عدم الاتيان به أم لا ؟ وجهان مبنيان :
على أن الفوت الذي علق عليه وجوب القضاء ، هل هو امر وجودي وهو خلو الوقت عن الواجب .
أو هو امر عدمي وعبارة عن عدم الاتيان به في الوقت .
فعلى الأول لا يجري الاستصحاب الا على القول بحجيته في مثبتاته .
وعلى الثاني يجري كما هو واضح .
والأظهر هو ان الفوت امر وجودي كما يظهر بالمراجعة إلى المتفاهم العرفي ، مثلا ، المتفاهم العرفي من قولنا فات شيء من زيد هو ذهاب شيء من كيسه لا الامر العدمي ، وعليه فلا يمكن اثبات وجوب القضاء بالاستصحاب .
وعلى فرض التنزل وتسليم الشك في أن الفوت امر وجودي ، ملازم لعدم الفعل في الوقت أو امر عدمي ، لا يجري الاستصحاب ، لأنه لا يحرز ان رفع اليد عن المتيقن السابق من نقض اليقين بالشك ومعه يكون التمسك باطلاق دليله ، تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، هذا كله ما يقتضيه القاعدة .
ولكن المستفاد من الأخبار الخاصة في الصلاة كون الموضوع هو ترك الصلاة .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 415
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤١٥