أولى .
واما على الوجه الأخير : فإن كان مدعى تعلق الطلب بالافراد ، يدعى تعلق طلب مستقل بالخصوصيات غير ما تعلق بصرف وجود الطبيعة ، فهو بديهي البطلان ، وان كان يدعى تعلق طلب قهري ناش عن تعلقه بما فيه المصلحة .
فالقول : بتعلقه بالافراد يبتنى على أحد المسلكين :
1 - القول بوجوب مقدمة الواجب ، وكون الخصوصيات الفردية من مقدمات وجود الطبيعة ، فإنه حينئذ يصح تعلق الطلب القهري المقدمي بالافراد .
2 - اتحاد المتلازمين في الوجود ، في الحكم ، فإن الطبيعة لا يمكن ان يوجد الا في ضمن الأفراد فالامر بالطبيعة امر بها على هذا .
وحيث عرفت في مبحث الضد ، ان الخصوصيات ليست من مقدمات وجود الطبيعة المطلوبة بل من ملازمات وجوده ، وأيضا عرفت انه لا ملزم لاتحاد المتلازمين في الحكم ، بل يمكن ان يكون أحدهما محكوما بحكم ، ولا يكون الآخر محكوما به ، كما في استدبار الجدي ، واستقبال القبلة في العراق مثلا ، فالامر بصرف وجود الطبيعة ، لا يستلزم الامر بالافراد ، ولا بالحصص المقارنة لها ، فمتعلق الامر هو الطبيعة على ما هو ظاهر الدليل ، دون الأفراد .
وهذا النزاع يترتب عليه ثمرة في مبحث اجتماع الامر والنهى ، كما سيمر عليك .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 382
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨٢