مع أنه يلزم طلب الحاصل .
أضف إليه ان كثيرا ما يكون الطلب والتكليف موجودا ، ولا يوجد ذلك الشيء في الخارج فكيف يكون متعلقا به .
وبعبارة أخرى : يلزم بقاء العارض بلا معروض ، بل الامر والتكليف يكون موجودا قبل وجود متعلقه ، وهو معلول له فكيف يكون معروضه .
وأجاب عنه المحقق الخراساني في الكفاية « 1 » ، بأن معنى تعلقه بالوجود ، ان الطالب يريد صدور الوجود من العبد وجعله بسيطا الذي هو مفاد كان التامة وافاضته .
ويرد عليه ان المحقق في محله ، ان الايجاد والوجود متحدان ذاتا ، والتغاير بينهما اعتباري ، فإذا امتنع تعلقه بالوجود امتنع تعلقه بالايجاد .
وأجاب عنه بعض المحققين « 2 » بأن المراد ان الطلب يتعلق بالطبيعة وقد جعل وجودها غاية لطلبها .
وأورد عليه في الكفاية بأن الطبيعة بما هي هي ليست الا هي لا يعقل ان يتعلق بها الطلب لتوجد أو تترك ، وانه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ
الوجود ، أو العدم معها .
ولكن يرد على ما في الكفاية ان كون الطبيعة من حيث هي خالية عن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 139 ( دفع وهم ) .
( 2 ) لم يعلم القائل به ولكن صاحب الكفاية أورده وأجاب عليه ص 139 .