الحقيقية ولا في القضية الخارجية ، اما في الأولى فلان فعلية الحكم فيها منوطة بالموجود الخارجي ويستحيل تخلفها عنه وعلم الآمر بوجوده
أو بعدمه أجنبي عن ذلك ، واما في الثانية فلان الحكم فيها يدور مدار علم الحاكم وهو تمام العلة له ، والوجود الخارجي وعدمه أجنبيان عن الحكم فلا معنى للبحث عن الجواز المزبور .
وملخص القول في المقام انه حيث يكون لكل حكم مرتبتان ، مرتبة الجعل ، ومرتبة المجعول فيقع الكلام ، تارة في شرائط الجعل وأخرى في شرائط المجعول .
اما الكلام في الأولى : فبما ان الجعل فعل اختياري للمولى وكل فعل اختياري مسبوق بالإرادة بما لها من المقدمات فانتفاء الجعل بانتفاء شرطه من الواضحات ، ولم ينقل النزاع فيه عن أحد ، إذ بديهي ان جعل الحكم معلول للإرادة ومباديها ومشروط بها ، واستحالة وجود المعلول بدون وجود علته التامة ظاهرة .
فجعل المحقق الخراساني « 1 » ذلك محل الكلام غير سديد ، كما أن ما ذكره من الجواز إذا لم يكن الامر بداعي البعث والتحريك بل كان بداعي الامتحان ونحوه ، غير مربوط بما هو محل الكلام ، لان محل البحث في الجواز وعدمه هو الأوامر الحقيقية ، والا ففي الأوامر الصورية التي ليس الداعي فيها البعث فلا اشكال ولا كلام في جوازه .
واما في الثانية : أي شرائط المجعول ففي خصوص القدرة من تلك الشرائط
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 137 - 138 ، بتصرف .