وجوب فعل آخر ، اما ان يكون من باب مقدمية وجوده لعدم ضده تقدم المانع على عدم ممنوعه ، أو من باب التلازم واتحاد حكم المتلازمين ، وكلاهما فاسدان .
اما الأول : فلما مر مفصلا من أنه في الضدين لا تمانع بينهما بل المانع هو مقتضى كل منهما .
واما الثاني : فلما مر من أن المتلازمين لا يمكن اختلافهما في الحكم ولا يجب توافقهما فيه .
وبعبارة أخرى : ان عدم تحقق الضد انما يكون بعدم ارادته لا لوجود الضد الآخر ، نعم ، إذا علم المكلف في مورد انه لو لم يأت بفعل من الأفعال يصدر عنه الحرام بإرادته يحكم العقل بلزوم الإتيان به ولا يكون ذلك واجبا شرعيا .
اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد العام
واما المقام الثاني : وهو ان الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده العام وهو الترك أم لا ففيه وجوه وأقوال أربعة :
1 - كون الأمر بالشيء عين النهي عن ضده .
2 - كونه متضمنا للنهي عن ضده .
3 - كونه ملزوما للنهي عن ضده باللزوم البين بالمعنى الأخص ودلالة الأمر عليه بالالتزام .
4 - كونه ملزوما له باللزوم البين بالمعنى الأعم .