عن ذلك ليس بحثا فقهيا .
والصحيح انها من المسائل الأصولية ، لوقوع نتيجتها واسطة في استنباط الحكم الشرعي بلا حاجة إلى ضم كبرى أصولية أخرى : إذ يترتب على ثبوت الملازمة حرمة الضد وعلى عدم ثبوتها عدم حرمته .
ولو نوقش في ذلك وقيل إن حرمة الضد بما انها حرمة غيرية لا تصلح لان تكون ثمرة للمسألة الأصولية .
أجبنا عنه بأنه على فرض القول بعدم ثبوت الملازمة يترتب على هذه المسألة صحة الضد العبادي ، وعلى ثبوتها عدم صحته ، كما سيمر عليك وهذا يكفي في كون المسألة أصولية .
المقدمة الثانية : الظاهر أن هذه المسألة من المسائل العقلية ، لا من مباحث الألفاظ : إذ الحاكم بالملازمة انما هو العقل ، غاية الأمر ان هذا
الحكم العقلي انما هو من الأحكام العقلية غير المستقلة ، وهي ما لا يستنبط منه الحكم إلا بعد ضم مقدمة شرعية إليه ، وليس من الأحكام العقلية المستقلة ، وهي التي يستنبط منها الاحكام بلا احتياج إلى ضم شيء آخر إليها : وذلك لأنه لا يستنبط من حكم العقل بالملازمة حرمة شيء الا بعد ضم وجوب ضده إليه .
وتوهم انحصار الأحكام العقلية في القسم الثاني ، أوجب جعل هذه المسألة من مباحث الألفاظ وإلا فلا صلة لها بها .
المقدمة الثالثة : ان المراد بالضد هو مطلق المنافي - توضيح ذلك - ان المنافي تارة يكون وجوديا كالأضداد الخاصة - أو الجامع بينها - وأخرى يكون
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٨