المقدمي ، فقد استدل له : بأن المقدمة انما تجب بما أنها مقدمة ، وعنوان المقدمية ، من العناوين القصدية ، نظير التأديب ، والتعظيم ، فيلزم قصدها في انطباق الواجب عليها .
وأورد عليه المحققان الخراساني « 1 » ، والنائيني « 2 » بما حاصله ، ان
المقدمية من الجهات التعليلية والفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة لا من الجهات التقييدية والعناوين التوليدية المنطبقة عليها حتى يلزم قصدها .
وأجاب عنه المحقق الأصفهاني ( ره ) « 3 » انتصارا للشيخ الأعظم - بما حاصله - يتوقف على بيان مقدمتين :
الأولى : ان الأغراض في الأحكام العقلية عناوين لموضوعاتها ، مثلا العقل ، لا يحسن ضرب اليتيم ، لغاية التأديب بل يحسن تأديبه .
وبعبارة أخرى الحيثيات التعليلية فيها راجعة إلى الحيثيات التقييدية .
الثانية : أنه يعتبر في اتصاف الفعل بالوجوب صدوره عن قصد وعمد ، وإلا فالفعل غير الاختياري ، لا يكون مصداقا للواجب .
إذا عرفت هاتين المقدمتين ، فاعلم أن العقل لا يحكم بوجوب فعل لأجل مقدميته بل تكون المقدمية عنوانا للواجب ، ويكون المطلوب المقدمة من حيث
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 114 بتصرف .
( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 234 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 339 .
( 3 ) نهاية الدراية ج 1 ص 390 ( والمقدمية إنما تكون علة لوجوبها ) .