ويمكن توجيه ما أفاده الشيخ ( ره ) بوجه آخر غير ما أفاده المحقق
النائيني ( ره ) الذي عرفت انه متين ، وهو انه يعتبر في تعلق التكليف بشيء زائدا على القدرة على متعلقه ، ان يكون أمرا عرفيا وقابلا لأن يقع في حيز التكليف بحسب أنظار العرف .
وتلك المصالح والأغراض ليست مما يفهمه العرف العام كي خارجة عن أذهان عامة الناس ومجهولة .
فالمتحصل تمامية تعريف الواجب النفسي أيضا واجب لا لواجب آخر وان كان وجوبه لشيء آخر ، والواجب الغيري ما وجب لواجب آخر ، وان شئت فقل ان المولى إذا لاحظ الفعل ورأى أنه يترتب عليه مصلحة وأوجبه حفظا لها فهو الواجب النفسي ، وان رأى أن الواجب الآخر يتوقف عليه وإلا فلا مصلحة فيه نفسه فهو الواجب الغيري . فالواجب النفسي ما وجب حفظا للمصلحة ، والغيري ما وجب لواجب آخر وإرادة أخرى . وان جواب الشيخ تام .
وأجاب السيد المرتضى « 1 » عن الإيراد بجواب آخر .
وهو ان المسبب التوليدي وسببه ليسا فعلين صادرين عن المكلف بل هما يتحققان
هامش
( 1 ) راجع الذريعة ج 1 ص 83 - 85 ( فصل في هل الأمر بالشيء أمر بما لا يتم إلا به ) عند قوله : ومما يوضح ذلك أن الأمر في الشريعة قد ورد على طريق ، وما أورد المصنف هنا هو الضرب الثاني بتصرف .