وتنقيح القول بالبحث في موضعين :
الأول : في تعريف النفسي والغيري .
الثاني : في أنه إذا دار الأمر بين كون واجب كغسل الجنابة نفسيا أو غيريا ولم يحرز شيء منهما فهل القواعد والأصول تقتضي البناء على الأول أو الثاني .
وقبل الدخول في البحث لا بد وان يعلم أنه تظهر ثمرة هذا البحث فيما إذا علم وجوب شيء كغسل الجنابة ولم يعلم أن وجوبه نفسي فيجب مطلقا ، أو غيري للصلاة وغيرها ، فلا يجب ما لم يجب ما يحتمل كونه واجبا لأجله فإذا لم تجب الصلاة لمانع من حيض أو غيره لا يجب .
وهذه ثمرة مهمة مترتبة على هذا البحث .
اما الموضع الأول : فقد ذكروا في تعريف النفسي والغيري أمران :
أحدهما : ما عن التقريرات نسبته إلى القوم وهو ان الواجب النفسي هو
ما امر به لنفسه ويكون واجبا لا لأجل واجب آخر ، والغيري ما امر به لغيره ويكون وجوبه لغيره « 1 » .
وأورد عليه أيضا على هذا يكون جل الواجبات واجبات غيرية « 2 » فإنها إمكانه وجبت لما فيها من المصالح .
هامش
( 1 ) راجع مطارح الانظار ص 66 من قوله ( فاعلم أنه قد فسر في غير واحد منهم الواجب النفسي بما امر به لنفسه . . . الخ ) .
( 2 ) الظاهر أن هذا الايراد للمحقق الآخوند في الكفاية ص 108 ( فالأولى ان يقال ) .