الثاني : في المقدمات الوجودية غير المفوتة .
الثالث : في التعليم والمعرفة .
الرابع : في المقدمات التي يترتب على تركها فوت الغرض في ظرفه .
اما المقام الأول : فبناء على ما اخترناه من رجوع القيود إلى الهيئة ، خروجها عن محل النزاع واضح ، لأنها حينئذ من المقدمات الوجوبية التي تقدم في أول المبحث خروجها عن محل البحث والكلام .
واما بناءً على ما اختاره الشيخ الأعظم ، فهي وان كانت من المقدمات الوجودية ، الا انها اخذت على نحو لا يمكن ترشح الوجوب من ذي المقدمة إليها ، إذ هذا القيد اخذ مقدر الوجود فكيف يمكن ان يصير واجبا بالوجوب المترشح من هذا الوجوب ، وان شئت فقل ان الوجوب متفرع على
موضوعه بجميع قيوده ومتأخر عنه رتبة ، فلا يعقل ترشح الوجوب من متعلقه إلى قيد من قيود موضوعه حيث إنه يستدعى تقدم الوجوب عليه ليترشح منه إليه ، وقد فرض تأخره عنه ، فيلزم تأخر ما هو متقدم .
واما المقام الثاني : فبعد تحقق ذلك الشرط لا ريب في دخول المقدمات في محل النزاع .
واما قبل تحققه فبناء على مسلك الشيخ ، تكون داخلة في محل النزاع إذا علم بتحقق الشرط في ظرفه ، إذ الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ، ووجوب مقدماته ، انما تدعى بين الوجوبين ، لا الوجودين ، والمفروض ان وجوب ذي المقدمة فعلى ، وان كان ظرف وجوده فيما بعد فيترشح من وجوبه الوجوب إلى
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١١٩