هذا التحرك الانفصال ، فهل يتوهم أحد ان هذا من قبيل علية الشيء لعدم نفسه فإن الاتصال صار علة لعدمه ، والمقام من هذا القبيل إذ وجود الامر في الآن الأول : علة وداع لوجود الفعل ، وهو يوجب سقوطه في الزمان الثاني فتدبر .
وأورد المحقق الخراساني « 1 » على ما افاده من أن النزاع في العلية والتأثير : بأن ذلك يتم بالنسبة إلى امره ، واما بالنسبة إلى امر آخر كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الامر الواقعي ، فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره بنحو يفيد الاجزاء أو بنحو آخر لا يفيده .
وأجاب عنه - بما حاصله - ان النزاع الآخر يكون منحلا إلى نزاعين
أحدهما : وفاء المأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري بتمام الغرض الداعي إلى الامر والواقعي الاختياري .
الثاني : انه بعد الوفاء ، هل يكون مجزيا عن الامر الواقعي أم لا ؟
والنزاع الأول يكون صغرويا بالنسبة إلى النزاع الثاني ، وعليه فالخلاف فيه وان كان في دلالة دليلهما على أنه ، هل يكون المأمور به الاضطراري أو الظاهري وافيا به أم لا ؟ الا ان ذلك لا يوجب كون الاقتضاء بمعنى الكشف والدلالة في العنوان بعد كون النزاع الثاني : انما هو في العلية والتأثير « 2 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 81 ( ثانيها . . ان قلت ) .
( 2 ) كفاية الأصول ص 82 ( ثانيها . . . قلت ) .